السيد عبد الله شبر
81
مصابيح الأنوار في حل مشكلات الأخبار
النبيّ صلى الله عليه وآله أعظم ، فكيف يجوز عليه النسيان ؟ وما رواه الشيخ في التهذيب عن عبداللَّه بن بكير ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : قلت له : هل سجد النبيّ سجدتي السهو ؟ قال : « لا ولا يسجدهما فقيه » « 1 » . وهو ردٌّ على أحاديث إسهائه في الصلاة ، وأنّه سلّم في الركعتين وتكلّم . وقوله صلى الله عليه وآله : « صلّوا كما رأيتموني اصلّي » « 2 » . وقوله : « خذوا عنّي مناسككم » « 3 » . والتقريب فيهما ما تقدّم . وما ورد من أنّ الإمام مؤيَّدٌ بروح القدس « 4 » إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة . أقول : وأكثر هذه الأدلّة مدخولة ، سيّما الأدلّة العقليّة ، فإنّها لا تدلّ على عدم جواز صدور الصغائر الغير المنفّرة قبل البعثة ، سيّما خفاءً وخفية ، والعمدة في الاستدلال إجماع الإماميّة وبعض الآيات المتقدّمة والنصوص ، وما أظنّ دليلًا عقليّاً تامّاً على وجوب العصمة عن جميع ما تقدّم بنحو ما تقدّم ، فتدبّر . وصل [ احتجاج المخالفين في عصمة الأنبياء عليهم السلام ] احتجّ المخالفون بما نقل من أقاصيص الأنبياء وما شهد به كتاب اللَّه وسنّة نبيّه من نسبة المعصية والذنب إلى الأنبياء وتوبتهم واستغفارهم ونحو ذلك . والجواب عنه : أمّا إجمالًا فالآحاد منه لا يعارض المقطوع ، والمتواتر والمنصوص في القرآن محمول على ترك الأولى وفعل خلافه .
--> ( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، 350 - 351 ، ح 42 ؛ وسائل الشيعة ، ج 8 ، ص 202 ، ح 10426 ؛ وفي بحار الأنوار ، ج 25 ، ص 350 ، ح 3 . وفي الجميع : « رسول اللَّه » بدل « النبيّ » . ( 2 ) . عوالي اللآلي : ج 1 ، ص 198 ، ح 8 ؛ صحيح البخاري ، ج 7 ، ص 77 ؛ سنن الدارقطني ، ج 1 ، ص 279 ، ح 1055 و 1056 . ( 3 ) . عوالي اللآلي : ج 1 ، ص 215 ، ح 73 ؛ السنن الكبرى للبيهقي ، ج 5 ، ص 125 . ( 4 ) . بحار الأنوار ، ج 25 ، ص 117 ، ح 2 .